Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١يكون في الشرق والدار في المغرب، ويسوغ له هذا القول لأنه لما اشتراها وجرى عليها
ملكه كان بمنزلة من قبض عليها بكفه مجاز ذلك في اللغة تشبيها وتمثيلا. (1) ج- العين
ساق الجيطالي معاني العين في اللغة فقد تكون بمعنى الجارحة كعين الإنسان، وتكون عين الترعة التي تخرج منها الماء وتجمع على عيون، والعين: الحاضر من الأشياء، والعين الخاص من النّاس ويجمع على أعيان، والعين: الجاسوس، والعين الثقل في الميزان والعين الدينار وعين الشيء: نفسه، والعين: العقوبة، والعين عين الشمس، والعين الحفظ كقول امرئ القيس: وبات عليه سرجه ولجامه
وبات بعيني قائما غير مرسل
(2)
وأما قوله تعالى: وتجري بأعيننا (3) تجري بحفظنا وهو منا بالمكان المحفوظ بالكلاء والعين والحفظ والرعاية، يقال: إن فلانا بمرأى من كلام الملك ومسمعه إذا
كان بحيث تحوطه عنايته وتكتنفه رعايته، وقوله تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) أي بحفظنا، وكذلك قوله لموسى عليه السلام ولتصنع على عيني)
(4)
(5)
أي لترباً بأمري. (6) وأنكر الجيطالي على المشبهة تفسيرها العين المذكورة في القرآن بالجارحة دون غيرها من المعاني، يقول: أولا يعلمون أن عين الجارحة لابد لها من وجه ولابد للوجه من رأس، ولابد للرأس من بدن، والبدن محدود ومؤلف يحتاج إلى محدد ومؤلّف، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا". (7)
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 62/ 1 ظ.
2 - المصدر نفسه: ج 6/ 1 و. وقد أيد الجيطالي كلّ هذه المعاني بشواهد من كلام العرب.
3 - سورة القمر، الآية: 14.
4 - سورة الطور، الآية: 48.
5 - سورة طه، الآية: 39.
6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 63/ 1 و. ابن منظور: لسان العرب: ج 301/ 13.
7 - الجيطالي: شرح النونية: ج 6/ 1 و.
171