الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

د الوجه

يردّ الجيطالي على المشبهة التي حملت الوجه على الجارحة دون الوجود في الآية الكريمة: وكلّ شيء هالك إلا وجهه (1) فألزمهم على قياد قولهم أن يهلك

(2)

معبودهم ويفنى دون وجهه وهو إلزام شنيع لا يرتضيه الخصم.

يرجع الجيطالي إلى اللغة ليحدّد لنا معاني الوجه، ويحصرها فيما يأتي:

- وجه الشيء نفسه نحو قوله تعالى: ويبقى وجه ربك) وقوله تعالى: كلّ شيء هالك إلا وجه (4) أراد ويبقى ربّك، وكذلك قوله تعالى: إنما نطعمكم لوجه الله (5) أي أي الله.

- الوجه: المنظور إليه من القوم، يقال هذا من وجوه القوم أي من عظمائهم. - الوجه: الجاه، يقال لفلان في الناس وجه أي جاه ومكانة، قال الله تعالى: وكان عند الله وجيها (6) أي ذا قدر ومكانة.

-

- الوجه الحيلة والسبيل إلى شيء، يقال: كيف وجه هذا الأمر؟ كيف

الحيلة إلى فعله.

- الوجه الجارحة 7

على ضوء هذه المعاني التي تستسيغها اللغة لكلمة "الوجه" اختار الجيطالي المعنى اللائق بحلاله تعالى، وعنف القول على الشبهة التي وقعت في التشبيه والتحسيم.

1 - سورة القصص، الآية: 88.

2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 63/ 1 و. 3 - سورة الرحمن، الآية: 27.

4 - سورة القصص الآية: 88

5 - سورة الإنسان الآية 9

6 - سورة الأحزاب، الآية: 69.

7 - الجيطالي: شرح النونية: ج 63/ 1 وظ. ابن منظور، لسان العرب: ج 555/ 13.

172