Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦بينهمال
(2) ،
سنة ولا نوم له (1) من الغفلة وحلول الآفة به من النوم والسنة، وقد ألزم من قال: لا تدركه الأبصار في الدنيا بأن يكون الله لا تأخذه سنة ولا نوم في الدنيا ولا فرق، إذ لا ينبغي أن تكون مدحة ناقصة في جميع ما امتدح الله به عز وجل فتكون للدنيا دون الآخرة أو للآخرة دون الدنيا (3)، ويصيغ الجيطالي هذه الفكرة بطريقة جدلية يقول: يقال" لهم أخبرونا لأي علة صار معبودكم يرى في دار المعاد، ولا يرى في الدنيا للذات ذلك أم للخبر؟ فإن قلتم للذات فالذات لا تتغير، وإن قلتم للخبر فما ذلك الخبر؟ فإن قلتم: وجوه يومئذ ناظرة (4) قلنا هذا الخبر عندكم للرؤية في المعاد، فأين الخبر الذي يرى به في الدنيا فلستم تجدونه إلا أن تقولوا قوله لا تدركه الأبصار) (5) فإذا قالوا ذلك، قيل لهم هذا الخبر خبر عن الذات قلنا لهم قد قلتم إن الذات لا تتغير إذا كان في ذلك تغيير صفة القديم إلى صفة المحدث، فإن قلتم عن وقت دون وقت فيلزمكم أن تقولوا بمثل ذلك في جميع ما أخبر الله به عن نفسه في القرآن من قوله ولا تأخذه سنة ولا نوم … ولا يؤوده حفظهما)، ولا يعزب عنه مثقال ذرة) فكون هذه الأخبار من كتاب الله وما شاكلها في صفات الله تعالى إنما هي لوقت دون وقت فإن قالوا قد استثنى في قوله: ولا تدركه الأبصار له بقوله: ووجوه يومئذ ناضرة إلى ربّها ناظرة (8) قلنا: وكذلك
(6)
(10)
على قولكم استثنى في قوله: ولا يجليها لوقتها إلا هو م (9) و ولا يعلمها إلا هو (1)
1 - سورة البقرة الآية: 255
2 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 295/ 1.
3 الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 1 و.
4 - سورة القيامة، الآية: 22 - 23
- سورة الأنعام، الآية 103. 6 - سورة البقرة، الآية: 255. 7 - سورة سبأ، الآية: 3. 8 - سورة القيامة، الآية: 22 - 23. 9 - سورة الأعراف، الآية: 187. 10 - سورة الأنعام، الآية 59.
186