الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

ربما ناظرة ينظرون إلى وجه ربكم لا يحجبون عنه (1) وقوله ولن تراني لن تقدر أن تراني في الدنيا يا موسى وقال سبحانك تبت إليك من مسألتي الرؤية وأنا أول المؤمنين المقرين بأنك لن ترى في الدنيا، وقوله وما كذب الفؤاد فؤاد محمد لما رأى الذي رأى ربه بقلبه، ويقال: رأى ربه بفؤاده، ويقال: ببصره، ولقد رآه يعني رأى محمد عليه السلام جبريل، ويقال: رأى ربه بفؤاده،

(3) 11

ويقال ببصره. وإن كنا نرجّح ما رواه الربيع بن حبيب عن ابن عباس والذي اعتمده الجيطالي على ما ورد في تنوير المقباس نظرا لقوة السند عند الربيع إلا أن إشكالية النقل عن الصحابة والتابعين في مثل هذه المسائل تبقى قائمة لكون كل فريق يسعى ليلتمس سندا لموقفه من السلف الأول مما نجم عنه هذا التضارب البين في الرواية عن الصحابة، وفتح باب الاحتمال والتشكيك في صحة ما ينسب إليهم. هذا مجمل الأدلة النقلية والعقلية التي بني عليها الجيطالي موقفه في نفي الرؤية

وسنتعرف فيما يلي عن كيفية مناقشته لأدلة المثبتين.

ثالثا- مناقشة الجيطالي لأدلة المثبتين

استدل المثبتون بأدلة نقلية وعقلية على جواز الرؤية ووقوعها. ومن بين ما

ذكره الجيطالي ما يلي:

أ- الأدلة النقلية

سبقت الإشارة إلى الأدلة النقلية التي هي مشتركة بين المثبتين والنافين،

وسنضيف أدلة أخرى:

1 ابن عباس: تنوير المقباس: 494.

2 - المصدر نفسه: 137.

3 - المصدر نفسه: 446.

- 195 -