Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧قوله تعالى: واللذين أحسنوا الحسنى وزيادة) (1) فالح
الجنة
والزيادة هي تلا رسول الله اللذين أحسنوا الحسن وزيادة قال: إذا دخل أهل الجنة الجنّة، وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يحب أن ينجز كموه فيقولون وما هو؟ ألم يثقل الله موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار قال فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر وقد روى جرير ذلك عن جماعة منهم أبو بكر الصديق، حذيفة، أبو موسى
النظر إلى وجهه الكريم كما روى ابن حبان في صحيحه عن صهيب قال:
إليه
(2) 11
الله (3). واعترض الجيطالي على هذا الاستدلال الأشعري، وابن عباس رضي
عنهم
بلهجة دفاعية عنيفة ينتقد فيها أنهم لم يعتبروا في الآية معنى الزيادة المذكورة في غيره من القرآن كقوله تعالى وليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله مي کنيد وقوله ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله (5) (6) واستند إلى ما روي عن السلف معتمدا على ما أخرجه الربيع في تفسير معنى "الزيادة" بأنها غير الرؤية ومن ذلك قال ابن عباس والحسن البصري فيما بلغنا الحسن بالحسنة والزيادة
(7)
بالتسع قال الله تعالى: ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وقوله: … فله خير منها … (3) وقال مجاهد: الحسنى الحسنة والزيادة مغفرة الله ورضوانه، وقال علي بن أبي طالب: "الزيادة غرفة من اللؤلؤ لما أربعة أبواب"، وقال الربيع بن حبي
1 - سورة يونس، الآية: 26.
2 - أخرجه ابن حبان في صحيحه: ج 471/ 16، رقم: 7441. وقد ضعف الشيخ أحمد الخليلي (معاصر) دلالة هذا الحديث على الرؤية و الحق الدامغ: 49 - 50
3 - الأشعري: الإبانة: 33 ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية: 190 - 191.
4 - سورة النور، الآية 38
5 - سورة فاطر، الآية: 30. 6 الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 1 ء.
-7 - سورة الأنعام، الآية: 160.
8 - سورة النمل، الآية: 89.
197