Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الله عبد
722 هـ/1322 م) أنها متواترة رواها نحو ثلاثين صحابيا (1) منها حديث جرير بن البجلي قال: "كنا جلوسا مع النبي الله فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال: إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته (2) لكن الجيطالي لم يقف عند دراسة أسانيد هذه الأحاديث ليثبت صحتها أو ضعفها،
ولعل ذلك لقلة اشتغاله بهذا العلم إلا أن اهتمامه بدراسة المتن كان أكبر فقد قرر مبدأ وهو أنه "لا يجوز أن يكون تأويل الحديث على معنى غير القرآن" (3) لذا فقد أوّل الأحاديث التي يفيد ظاهرها الرؤية بالعلم إن صحت. ويعلل ذلك في العبارة: فإن قال قائل لم حملتم الرؤية المذكورة في الحديث على معنى العلم، والمسلمون يعلمون في الدنيا أن لهم ربا موجودا لا يشكون، والحديث إنما جاء على معنى الرؤية في الآخرة، قيل له: إن المسلمين يعرفون ربهم في الدنيا كما قلت، ولكن إذا كان يوم القيامة ورأوا ما فيه من الآيات الظاهرة والدلائل المعجبة والأهوال الفظيعة تأكد عند ذلك علمهم وقوي يقينهم، وزالت الوساوس عن قلوبهم علموا بحقيقة المعرفة أن الله حق، ووعده ووعيده صدق، وهذا موجود في لغة الناس يقول القائل: هذا الأمر أبين من الشمس، وأوضح من النهار إذا تبين له الأمر على حقيقته …
ب- الأدلة العقلية
(4) 11
استدل المثبتون على جواز الرؤية بأدلة عقلية منها:
-
الله تعالى، موجود، وكل موجود مرئي، فالله تعالى يصح أن يرى (5).
1 - ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية: 193 - 194.
2 - أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة باب فضل صلاة العصر: ج 203/ 1، رقم: 529. قال الألباني:
في ثبوت كلمة "عيانا" نظر عندي، ينظر هامش شرح العقيدة الطحاوية: 193.
-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 1 و. ر. منهج الاستدلال الكلامي عند الجيطالي: 78 وما بعدها من البحث +.
4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 1 و، ظ. الأشعري الإبانة: 35 الجويني اللمع: 115 البغدادي: أصول الدين: 99.
- 199 -