Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩رسولا (1)
وبين الجيطالي أن الأنبياء أعم من الرسل لأن الأنبياء أنبياء مرسلون وأنبياء غير مرسلين، فالرسول هو الذي نبئ بالوحي، وأرسل إلى غيره، والنبيء من نبئ بالوحي، ولم يرسل إلى غيره.
(2)
ويرى بعضهم ومن بينهم القاضي عبد الجبار المعتزلي (3) أنهم جملة واحدة فكل نبي رسول وكل رسول نبي، ولا فرق بينهما في الاصطلاح. (4)
وقال بعضهم جملتان على الناس معرفتهما كل واحدة منهما على حدة واستدل هؤلاء بقول الله عز وجل: وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيئون من ربهم لا نفرق بين أحد ونحن له مسلمون (5) قال الجيطالي:
منهم
"وهذا القول هو الصحيح عند أصحابنا" (6)
يتجلى لنا أن الخلاف في ضبط هذين المصطلحين والفرق بينهما محتمل تجيزه اللغة، ولا ينجم عنه أي أثر اعتقادي أو عملي إلا أن غاية علماء الكلام هي وضع الحدود، وضبط التعريفات قدر الإمكان، ويرى الدكتور البوطي أن البحث في هذه المسألة فرعي اجتهادي لا يتعلق بشيء من قواطع الدين وضرورياته.
(7)
ويتعرض الجيطالي إلى خاصية النبوة والرسالة هل تحصلان بالاضطرار أم بالاكتساب؟
1 - عبد العزيز الثميني: معالم الدين: ج 50/ 2. محمد سعيد رمضان البوطي: كبرى اليقينيات الكونية، الملكية للإعلام والنشر، الجزائر، ط 1402/ 8 هـ: 184.
2 - الجيطالي: قواعد الإسلام ج 22/ 1. القناطر: القسم 324/ 1.
3 - عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 228/ 2. عبد الرحمن بدوي: مذاهب الإسلامين، دار العلم
للملايين، بيروت، ط 2، 1979: ج 475/ 1.
4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 34/ 1 ظ.
5 - سورة البقرة: الآية: 136.
6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 34/ 1 ظ. القناطر، تحقيق النامي: القسم 324/ 1.
-7 - محمد سعيد رمضان البوطي كبرى اليقينيات الكونية: 184.
-209 -