Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١١يكون نبيئا كان نبيئا، ومن أراد أن يكون رسولا كان رسولا. قال: وفي عجزهم أن يكونوا أنبياء بإرادتهم، ورسلا بإرادتهم ما يثبت بأن النبوءة والرسالة ليستا بأفعالهم، وهما فعل الله ليس للعباد فيه فعل (1) ويذهب البعض أن النبوة اضطرار، والرسالة اكتساب (2).
ويبين الشيخ أبو يحيى زكرياء بن أبي بكر (3) أن سبب تنازعهم يرجع إلى اختلافهم في تحديد معنى الرسالة يقول: "إن الرسالة تنصرف في اللغة على وجهين على معنى الإرسال الله من عز وجل والثاني على معنى التبليغ من الرسل فمن قال إن الرسالة اضطرار ذهب بالرسالة إلى الإرسال من الله عز وجل للرسل ومن إن الرسالة اكتساب ذهب بمعنى الرسالة إلى التبليغ من الرسل. ثم قال الشيخ أبو عمار هذا أحسن ما سمعناه في هذا الوجه"
(4) 11
قال
والخلاصة أن الخلاف السابق هو خلاف لفظي في المصطلح فالإباضية متفقون أن النبوة والرسالة التي هي بمعنى بمعنى الإرسال عند من الله ضروريتان وليستا مكتسبتين تحصلان بالاتصال أو الخيال كما زعم الفلاسفة.
"
وإذا بعث الله رسولا فلزاما عليه أن يدعي النبوة ويظهر المعجزة التي تدل على صدقه إذ يعرف صدق النبي بالمعجزة (5) فكيف عرف الجيطالي المعجزة؟ وما هي دلالتها؟ 4 - المعجزة ودلالتها
يعرف الجيطالي المعجزة اصطلاحا هي: كل" أمر ناقض للعادة يظهر على
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 34/ 1 و.
2 المصدر نفسه. ر. قواعد الإسلام: ج 23/ 1.
-3 - زكرياء بن أبي بكر بن سعيد الميراسني أبو يحيى (طبقة 11: 500 هـ - 550 هـ/1106 م-1155 م) له باع في علم النظر، وفتاوى ومأثورات جمعية الثرات: معجم أعلام الإباضية قسم المغرب: ج 322/ 2، ترجمة: 339.
-4 - أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي: السؤالات: 179.
5 - الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 311/ 1.
-211 -