الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

أما عن دلالة المعجزة فقد اختلف المتكلمون فيها وهي على ثلاثة مذاهب: (1) الأول: أن تدل المعجزة على صدق النبوة دلالة عقلية كدلالة الفعل على

وجود الفاعل، وهو ما ذهب إليه ابن حزم الظاهري والآمدي إذ يقول: العلم بصدق التحدي بالنبوة عند اقتران المعجز الخارق للعادة بدعواه واقع لكل عاقل بالضرورة (2) وهو ما اختاره عبد العزيز الثميني وشيخه أبو زكرياء يحيى بن صالح

الأفضلي.

(4) (3)

الثاني: أن تدل المعجزة على صدق النبوة دلالة عادية "كدلالة قرائن الأحوال على خجل الخجل ووجل الوجل، فإن خلق الله تعالى لهذا الخارق على هذا الوجه المفروض تدل عادته على صدقه بالضرورة (5) وهو ما ذهب إليه أبو المعين النسفي (ت 508 هـ / 1114 م) (6) من الماتريدية والإيجي) من الأشاعرة إذ إن اقتران المعجزة 508 هـ/1114 م) بالصدق هو اقتران عادي، وجوزوا عقلا ظهور المعجزة على يد الكاذب وإن كانت العادة تقضي بامتناع ذلك أي ممكن، عقلا ومستحيل وقوعا)

الثالث: أن تدل المعجزة على صدق النبوة دلالة مواضعة كدلالة الألفاظ بالوضع على معانيها لأن المواضعة قد تعرف بصريح يدل على التواضع) وقد

1 - الثميني: معالم الدين: ج 56/ 2 - 57 ر. عبد المجيد النجار: المهدي بن تومرت، حياته وآراؤه: 230 - 231. 2 عبد المجيد النجار: المهدي بن تومرت 230 نقلا عن الآمدي: غاية المرام: 329. 3 - أبو زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي (1126 هـ - 1202 هـ / 1714 م-1788 م) من العلماء الأعلام وكبار المشائخ في وادي مزاب و. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية: ج 965/ 4، ترجمة رقم: 1004. -4 - الثميني: معالم الدين: 57/ 2. عمر قلاع الضروس: الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين، رسالة ماجستير (خطوطة)، المعهد الوطني العالي لأصول الدين، جامعة الجزائر، 1997 م: 241.

5 - الثميني: معالم الدين: ج 57/ 2.

6 أبو المعين النسفي: التمهيد: 44 - 45.

7 - الإيجي: المواقف: 341. 8 الثميني: معالم الدين: ج 2/ 56.

-213 -