Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ذهب إلى هذا القول القاضي عبد الجبار، يقول: "فلا بد من أن يدل على ذلك (أي يدل الله تعالى على صدق النبي بالوجه الثالث وهو ما طريقه المواضعة فيصير بما يظهر من الرسول من التماس المعجز فإنما يريد تصديق المدعي ولو لم يحل هذا المحل لم يكن ليدل (1) وقد أرجع الثميني دلالة المواضعة إلى الدلالة العقلية حيث يرى أنها قريبة منها (2) بيد أن الدكتور عبد المجيد النجار يذهب إلى أنها تؤول إلى الدلالة العادية إذ العادة ضرب من المواضعة (3)، وهو ما نرجححه.
نصا (4)
ويقول الثميني - عقب دراسته لدلالة المعجزة -: "ولم أر لأصحابنا في ذلك وهذا ما يؤكد أن الثميني لم يطلع على رأي الجيطالي في
سنبينه فيما يأتي.
المسألة
وهو ما
يستدل الجيطالي على صدق نبوة الرسل بما يظهر على أيديهم من الآيات الخارقات للعادات وتحديهم بما على وفق دعواهم، وهذه المعجزات تدل عنده على صدق النبي بالضرورة، ويبين أن طبيعة الأفعال التي يأتي بها مدعي النبوة لا تخلو من أحد ثلاثة أقسام (5): أ- إما أن يأتي بالأفعال المعتادة كان كل والشراب واللباس وما شاكلها أنها معجزة بطل دعواه لعدم الأمارة على صدقه إذ لا أحد يعجز عن الإتيان بتلك الأفعال التي ادعى أنها معجزة. ب أن يأتي بالأفعال التي يتوصل إلى تعليمها كالكتابة والخياطة وغير ذلك
وادعى
1 - عبد المجيد النجار: المهدي بن تومرت حياته وآراؤه 231 نقلا عن القاضي عبد الجبار المغني:
ج 164/ 15.
2 - عبد العزيز الثميني: معالم الدين: ج 57/ 2.
-3 عبد المجيد النجار: المهدي بن تومرت حياته وآراؤه: 231
4 - الثميني: معالم الدين: ج 57/ 2.
- الجيطالي: شرح النونية: ج 12/ 1 اظ.
-214 -