الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

مثل ما كان عليه أربعين سنة لكان للمشركين في ذلك عليه أعظم حجة فيقول قائلهم تعبد ما نعبد أربعين سنة فلما كبرت أصبحت تنهانا عن عبادتها، وكان صلى الله عليه وسلم يسمونه قبل النبوة محمدا الأمين. (1)

-2 - تأويله الآيات والأحاديث التي تفيد ظواهرها نسبة المعصية للرسل،

واختياره المعنى اللائق بمقام الرسول ومنها:

- i

الضلالة في قوله تعالى: {ووجدك ضالا فهدى (2) وقوله تعالى معني حكاية عن موسى عليه السلام قال فعلتها إذا وأنا من الضالين (3) ذكر الجيالي وجوها، واختار أن يكون معنى الضلالة هو الجهل. يقول ألم يجدك جاهلا بالنبوة والشرائع فهداك أي بصرك وأنزل عليك، وكذلك قوله: وأنا من الضالين يعني الجاهلين أن هذه الوكزة يكون منها القتل، ويؤيد الجيطالي كلامه بما تقول العرب: فلان ضال عن الطريق يعنون أنه جاهل بالطريق، ولا يعنون أنه كافر. 4)

(4)

ب معنى قوله تعالى: وما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان حمل الجيطالي معنى الإيمان على الفرائض أي ما كنت تدري أتفرض عليك

الفرائض أم لا؟

ويعلل الجيطالي اختياره مبينا أن الإيمان على وجهين: إيمان توحيد، وإيمان

الفرائض، فإن قال الإيمان جميعا التوحيد والفرائض فيقال له هل يجوز في اللغة أن يسمى الخاص باسم العام ويسمى العام باسم الخاص وذلك موجود في كتاب الله

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 37/ 1 ظ، 38 و.

-2 سورة الضحى الآية 7

-3 - سورة الشعراء، الآية: 20. -4 الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 و.

5 - سورة الشورى، الآية: 52.

222