Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣عز وجل (1) وقد نفى الجيطالي أن يكون المراد بالإيمان في الآية هو إيمان التوحيد يقول: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليجهل الله طرفة عين من حين بلغ وهذا أحسن الصفات به لأن من كان مشركا كان دمه مباحا لمن كان على دين عيسى عليه السلام فلم يكن الله تعالى يصف نبيه محمدا له بالموقوف الذي يكون فيه حلال الدم مباح وذكر الجيطالي وجها آخر لبعض المفسرين مؤداه أن المضاف في الآية. محذوف وما كنت تدري ما الكتاب تقديره أهل الكتاب ولا الإيمان تقديره أهل الإيمان. نظير قوله تعالى: واسأل القرية (3) تقديره أهل القرية)، وهذا وجه مقبول تحتمله الآية لائق بمقام النبي ع الا الله.
القتل"
(2) 11
ج- معنى الغفلة في قوله تعالى: وإن كنت من قبله لمن الغافلين (5) ينقل الجيطالي عن بعض التفاسير أن المراد من الآية هو الغفلة عن الأخبار
والقصص وغيره.
(6)
هكذا نجد الجيطالي يؤول كل الأخبار والقصص التي قد يتوهم منها نسبة المعاصي إلى الرسل الكرام ويختار المعاني اللائقة بمقامهم الشريف لكون الرسل هم أصفياء الله قبل أن يخلقهم، ويخص الجيطالي بالتتريه نبينا محمدا الذي كانت بعثته استجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام وربنا وابعث فيهم رسولا منهم 2. وقد بشر به عيسي عليه السلام فقال: ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 و.
2 - المصدر نفسه.
-3 - سورة يوسف، الآية: 82.
4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 و.
5 - سورة يوسف، الآية: 3.
6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 و.
-7 - سورة البقرة، الآية: 129.
223
151