الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

أحمد (1) يقول الجيطالي: فسماه رسولا قبل أن يكون فكيف لا يكون معصوما في جميع الأحوال من هذه صفته، وقد ألهم الله معرفته وتوحيده من هو دونه في الدرجة كزيد بن عمرو (2) وقس بن ساعدة (3) وأمثالهما في زمان جاهلية جهلاء الله فكيف بالأنبياء والرسل الذين هم صفوة خلقه كما قال تعالى: إن الله من اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (4) فالأنبياء عليهم السلام أحق بالتتريه من جميع الكبائر ولاسيما الشرك قبل النبوة وبعدها" (5)

الأخبار

أما القائلون بعصمة الأنبياء من الكبائر بعد البعثة فإن موقفهم من التي قد توهم صدور الذنب عن الأنبياء يلخصه الإيجي فيما يلي: "أن ما كان منها منقولا بالآحاد وجب ردها لأن نسبة الخطأ إلى الرواة أهون من نسبة المعاصي إلى الأنبياء، وما ثبت منها تواترا فما دام له محمل آخر حملناه عليه، ونصرفه عن ظاهره لدلائل العصمة وما لم نجد له محيصا حملناه على أنه كان قبل البعثة أو من قبيل

(6) n

ترك الأولى، أو صغائر صدرت عنهم سهوا ولا ينفيه تسميته ذنبا ولا الاستغفار منه ولا الاعتراف بكونه ظلما منهم" استدل الجيطالي على عصمة النبي الا الله قبل مبعثه بحادثتين وردتا في السيرة النبوية: (7)

أولاها - حادثة شق الصدر: عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو

1 - سورة الصف الآية: 6.

2 - زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي (ت 17 ق هـ / 606 م) أحد الحكماء كان على دين إبراهيم. ر. الزركلي: الأعلام: ج 60/ 3.

قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي (ت نحو 323 هـ / 600 م أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. ر. الزركلي، الأعلام: ج 196/ 5.

-4 - سورة آل عمران الآية: 33. الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 ظ.

6 - الإنبي: المواقف: 361 7 - الجيطالي: شرح النونية: ج 39/ 1 و.

- 224 -