الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

يلعب مع

الغلمان فأخذه

وصرعه فشق عن قلبه فاستخرجه، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك: ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه، ثم أعاده إلى مكانه وجاء الغلمان الغلمان يسعون إلى أمه يعني مرضعته- أن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون (1) يقول الجيطالي: "فكيف يجهل ربه من حُشي إيمانا في طفولته؟ " (2) ويعلق الشيخ محمد الغزالي على أحاديث شق الصدر قائلا: "ولعل أحاديث شق الصدر تشير إلى هذه الحصانات التي أضفاها الله على محمد صلى الله عليه وسلم فجعلته من طفولته بنجوة قصية عن مزالق الطبع الإنساني ومفاتن الحياة الأرضية (3)

ثانيها - خروج النبي الله إلى غار حراء قبل نبوته فيقعد فيه أياما يعبد الله تعالى فهناك وجده جبريل عليه السلام حين جاءه بالنبوة.

خلاصة القول

(4)

إن طبيعة الأدلة التي أوردها الجيطالي في الاستدلال على العصمة تتسم بميزتين:

-

ميزة الاستقراء: حيث حاول جمع الشواهد التاريخية من سيرة الرسل لاسيما سيرة سيدنا محمد الله ليثبت من خلالها عصمتهم قبل النبوة وبعدها إلا أن الاستدلال بهذا الطريق يجعل العصمة ثابتة من حيث الوقوع لكن لا يرقى حكم إثبانها إلى حكم عقلي قاطع مادام الاستقراء ناقصا.

- ميزة النقد: حيث ردّ الجيطالي على من توهم في فهم الأخبار والنصوص التي تقتضي ظواهرها وقوع المعصية من الأنبياء، وأولها تأويلا يتناسب مع مقام

1 - أخرجه ابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب من صفته الله وأخباره: ج 242/ 14، رقم: 6334. 2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 39/ 1 و.

-3 - محمد الغزالي: فقه السيرة النبوية، خرج أحاديثه محمد ناصر الألباني رحاب الجزائر، 1987 م: 63. 4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 39/ 1 و.

- 225 -