Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦الرسل انطلاقا من مبدإ الاصطفاء إذ إن الله تعالى اصطفى أنبياءه قبل أن يخلقهم
اصطفاء خلقيا وخُلقيا كاملا.
وإن أردنا الموازنة بين القائلين بعصمة الأنبياء من الكبائر بعد البعثة الذي هو محل اتفاق المسلمين، ومذهب القائلين بعصمتهم قبل البعثة وبعدها نجد أن القول الثاني أرجح لكونه أبلغ في التتريه، وأليق بمنصب الرسل وهو ما اختاره الجيطالي. وإذا كان أهم ما يميز الأنبياء والرسل عن غيرهم من الناس العاديين هو "الوحي" فما هو تفسيره عند الجيطالي؟
3 - الوحي
اهتم الجيطالي بتفسير ظاهرة الوحي وتبيين كيفياتها انطلاقا مما ورد به النقل لتتجلى للمؤمن حقيقة هذه الظاهرة فيتلقى بصدق ما يأتي به الرسول من تشريعات وأحكام معتقدا أنه مبلّغ عن ربه تعالى من غير تلفيق أو تكذيب.
أولا - تعريف الوحي
(2).
عرف الجيطالي الوحي لغة بأنه الكلام الخفي (1)، وقد تتبع مواطن كلمة "الوحي" في القرآن الكريم فاستخلص أنها تنصرف على ثمانية وجوه هي: - الإرسال: نحو قوله تعالى: وإنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيئين من
-
بعدہ کي (3)
الإلهام نحو قوله تعالى: و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي بوتان (4) أي ألهمها.
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 79/ 1 و.
2 - المصدر نفسه.
3 - سورة النساء، الآية: 163.
4 - سورة النحل، الآية: 68.
الجبال
-226 -