Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ويصنف الجيطالي العلم بالوحي الذي هو العلم بأمر الله ونحميه وخبره (1) وخبره (1) ضمن علوم الدين التي ينبغي على المسلم تحصيلها.
ثانيا- كيفيات الوحي
(2)
انطلق الجيطالي في تحديد كيفيات الوحي من الآية الكريمة قوله تعالى: وما
كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم (3) وتتمثل في ثلاث صور هي:
(4).
هم
الأنبياء الذين يوحى
أ- الوحي: "إلا وحيا" ينقل الجيطالي قولا بأن معناه إليهم (5). لكن هذا تفسير عام لا يضبط صورة الوحي ويبدو أن المراد بالوحي هنا هو المعنى اللغوي ومنه الإلهام في حالة اليقظة أو ما يسمى بالنفث في الروع، ومنه الرؤيا الصادقة في المنام.
(6)
ب- التكليم من وراء حجاب يرد الجيطالي على القائلين بأن الله احتجب
عن خلقه بكذا وكذا حجابا من نور وكذا وكذا حجابا من ظلمة وكذا وكذا
حجابا
(7)
من غمام كما تحتجب ملوك الدنيا في قصورهم، ويعلل نفيه لهذه المشاكية بأن الله لو احتجب بحجاب ثالث بينه وبين الخلق لما احتجب ذلك الحجاب لأن الحجاب خلق من خلقه ولو جاز أن يحتجب بخلقه لكان ما احتجب به لا يخلو أن يكون فوقه أو تحته أو أمامه أو خلفه أو يحيط به فهذه الجهات من صفات الأجسام
1 - يقسم الجيطالي الوحي إلى ثلاثة: الأمر والنهي والخبر. ر. القناطر: القسم 129/ 1.
2 ر. أقسام العلم: 94 من البحث.
-3 - سورة الشورى، الآية: 51.
4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 40/ 1 ظ،41 و.
5 - المصدر نفسه: ج 40/ 1 ظ.
6 - غازي عناية هدى الفرقان في علوم القرآن، دار الشهاب، باتنة، الجزائر، 1408 هـ/1988 م: ج 56/ 1. 7 - الجيطالي: شرح النونية: ج 40/ 1 ظ.
-228 -