الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

أولا - الإعجاز البلاغي ويتمثل في جزالة نظمه فقد تحدى القرآن الكريم

كافة العرب فرغم تميزهم بالفصاحة والبلاغة لم يقدروا على معارضته بمثله. (1) ومن الآيات التي تعلن صريح التحدي قوله تعالى: وقل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيران (2)، وقوله تعالى: أم يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين (3) وقوله تعالى: وإن كنتم. في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (4) فحين عجزت العرب عن الإتيان بمثله تعرضوا لسب الرسول ونهيه وقتله (5).

ثانيا- اشتماله على أخبار الأولين مع كون الرسول صلى الله عليه وسلم أمياً غير ممارس

للكتب. (5)

ثالثا- إنباؤه عن الغيب في أمور تحقق صدقه فيها في الاستقبال (7)، كقوله تعالى: التدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلّقين رؤوسكم ومقصرين) وقوله تعالى: الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين (9) يتضح لنا أن ما ذهب إليه الجيطالي في إعجاز القرآن الكريم هو مذهب أهل

1 - الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 311/ 1.

-2 سورة الإسراء، الآية: 88

- سورة هود، الآية 13.

4 - سورة البقرة، الآية 23

الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 311/ 1. 6 - المصدر نفسه: القسم 312/ 1.

7 - المصدر نفسه.

-8 - سورة الفتح، الآية: 27. - سورة الروم، الآيات: 1 - 4

-232 -