Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥محمدا بن عبد
الله
بن عبد المطلب عبده الأمين ورسوله المبين إلى الثقلين أجمعين
وأنه خاتم النبيئين، وأن ما جاء به حق من عند رب العالمين وقد بلغ ما أرسل به إلى
الأنام. " (1) كما عليه أن يعلم أن دعوة الرسول مع ثلاث جمل لا يستغني بعضها عن بعض، ولا يسع جهلها كل عاقل عند بلوغه طرفة عين، ولا يخرج من الشرك ما لم يأت بها، معرفة، واعتقادا، ولفظا، وإقرارا، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وما جاء به حق من عند ربه لقول الله تعالى فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا (2) (3) ويتناول الجيطالي بعض المسائل التي تتعلق بمعرفة الرسول نوجزها فيما يأتي:
أ- معرفة نسب الرسول وقبيلته
سئل عمن قال أعرف أن محمدا رسول الله ولا أدري من أبوه ولا قبيلته؟ أجاب الجيطالي عن هذه المسألة هذه المسألة موضحا أن من عرفه بعينه فقال أنا أعرف محمدا رسول الله وهو يراه ولا يدري ما قبيلته؟ ولا نسله؟ فهذا ثابت له المعرفة بمحمد رسول، ولا يضره ما جهل من نسبه. وإذا قال عرفت محمدا رسول الله، ولم أعرف أنه ابن عبد الله فإذا كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضرا فلا بأس عليه، وإن لم يعرفه بعينه فلا يكون عارفا به حين جهل أباه. وإن قال لا أدري لعل محمدا من الملائكة، أو من الجن فإن هذا لا يعرفه بمنزلة من قال لا أدري أرجل هو أم امرأة. (4)
ويخلص الجيطالي بعد هذا التحليل إلى نتيجة مفادها أنه "علينا أن نعلم أن
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 17/ 1 و، ظ.
2 - سورة التغابن الآية: 8.
3 - الجيطالي: قواعد الإسلام ج 13/ 1. قناطر الخيرات: القسم 313/ 1.
4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 27/ 1 و.
235