Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤من الناس، لقد كانوا على الإسلام فيما ظهر لنا حين خرجوا، ولكنهم ارتدوا عنه،
وكفروا بعد إسلامهم فنبرأ إلى الله منهم.
(1) ||
فاستقر رأي الإباضية منذ ذلك العهد على أن فاعل الكبيرة يحكم عليه بكفر النعمة وتجري عليه أحكام الموحدين، وبذلك تميزت الإباضية عن الخوارج
(2)
هذه
وبقية المذاهب. وسنتعرض في هذا الفصل إلى موقف الجيطالي من المصطلحات الإيمان والكفر والشرك … وكيف تعامل مع الخلاف الوارد في هذه
المسائل؟ وقد يبدو تحديد هذه المصطلحات أمرا هينا كما هو الحال في بعض العلوم
إلا أن خطورته تتجلى عندما ندرك ما لها من ارتباط وثيق الصلة بواقع حياة الناس، وعلاقاتهم، ومصائرهم، إذ إن الخطأ في ضبط مدلول الاسم ينجم عنه خطأ في إجراء الحكم لأن الأسماء تابعة للأحكام كما يقرر علماء العقيدة.
1 - أبو الربيع سليمان الباروني: مختصر تاريخ الإباضية (د. ت): 25. أعوشت بكير: دراسات إسلامية في
الأصول الإباضية: 23 - 24
2 - الخوارج في نظر الإباضية هم الأزارقة والصفرية والنجدية.
-244 -