Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦أي صدق بهما، قال الله سبحانه حكاية عن أولاد يعقوب عليه السلام: وما أنت بمؤمن لنانية (1) أي بمصدق، ثم إن الشرع خصص هذا الاسم وقصره على الذي يؤمن بالله وملائكته ورسله وبما جاءت به فمن لم يؤمن بهذه الأشياء فلا يسمى
~~) 11
مؤمنا بالشرع. ويعرفه في مواطن أخرى: "الإيمان هو جميع ما أمر الله به من طاعة، وترك جميع ما في عنه من معصية، فكل ذلك إيمان ودين وإسلام وبعضه إيمان، فمن أتى بجميع ذلك فهو مؤمن مسلم، ومن اقتصر على التوحيد دون الفرائض فليس بمؤمن ولا مسلم.
(3)
وجاء في موضع آخر: "الإيمان" هو جميع ما قارنه الثواب وهو على وجهين: إيمان توحيد وإيمان الفرائض فكل توحيد إيمان وليس كل إيمان توحيدا، وكل طاعة الله إيمان وكل إيمان، طاعة، وكل إسلام إيمان وكل إيمان إسلام، وكذلك كل خصلة من خصال الإيمان يقال لها إيمان بالتنكير، ولا يقال الإيمان بالتعريف إلا للوفاء يجميع الدين لأن الله تعالى ذكر الصلاة فسماها إيمانا فقال: وما كان الله ليضيع إيمانكم (4) وقال في الإيمان الذي هو الوفاء بجميع الدين: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5) (6)
ويمكن أن نستخلص جملة من الملاحظات بعد التأمل في هذه التعريفات هي كالآتي: أ- أظهر الجيطالي في التعريف الأول البعد التصديقي للإيمان الذي هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءت به دون الإشارة إلى الجانب العملي
1 - سورة يوسف: الآية: 17.
2 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 337/ 1.
-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 55/ 2 و.
4 - سورة البقرة، الآية: 143.
- سورة المائدة الآية 5 6 الجيطالي: شرح النونية: ج 57/ 2 و.
-246 -