الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

يفي بكل الطاعات التي تندرج ضمن الإيمان فأين موقع النوافل في هذا التقسيم؟ ويظهر أن هذا التقسيم يكون مناسبا حالة تعريف الإيمان بأنه إتيان الواجبات دون

النوافل وترك المقبحات. ولعل تقسيم بعض علماء الإباضية الإيمان إلى إيمان توحيد،

(1)

وإيمان غير توحيد الذي يشمل الفرائض والنوافل هو التقسيم الذي يتوافق مع التعريف الذي ساقه الجيطالي للإيمان.

د الإيمان عند الجيطالي يتبعض ويتجزأ إلى أجزاء فيقال للخصلة الواحدة

(2)

إيمان بالتنكير) وهو خلاف ما ذهب إليه غيلان الدمشقي) الذي رفض تبعض الإيمان إذ لا يقال للصفة الواحدة إذا انفردت بنفسها (3) لكن رأي غيلان يتنافى مع الآيات والأحاديث التي تطلق الإيمان على أعمال البر والطاعات كقوله

عليه الصلاة والسلام: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (4).

الله

انطلاقا من تعريف الإيمان بين الجيطالي أن المؤمن يطلق على وجهين: لغوي وشرعي. فاللغوي بمعنى المقر، والشرعي بمعنى الموفّي بالدين قولا واعتقادا جملة من الآيات والأحاديث ليستدل بها على هذا التقسيم

وعملا (5)، وقد جمع وهي فيما يأتي:

- المؤمن لغة بمعنى المقر: كقوله تعالى: ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها

1 - ابن جميع مقدمة التوحيد وشروحها لأبي العباس الشماخي وأبي سليمان الثلاثي، تعليق أبي إسحاق

اطفيش (د. ت): 95 - 96.

2 غيلان بن مسلم الدمشقي أبو مروان (ت 105 هـ / 723 م) تنسب إليه فرقة الغيلانية من القدرية. الزركلي: الأعلام: ج 124/ 5 ر. د/:الزيني شهداء الفكر في الإسلام: 54.

3 - د/ محمد عبد الرحيم الزيني: شهداء الفكر في الإسلام -83 - 84 الجيطالي شرح النونية: ج 54/ 2 ظ. 4 - أخرجه ابن حبان: كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان: ج 42/ 1، رقم: 191. 5 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 337/ 1 - 338 شرح النونية: ج 60/ 2 ظ.

6 - المصدر نفسه.

- 248 -