Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠2 - نقد الجيطالي للمرجئة
ردّ الجيطالي على تصور المرجئة لمفهوم الإيمان بأنه قول بلا عمل، مبينا النتائج الخطيرة التي تترتب عن هذا التصور، وهي فيما يأتي (1):
- هدم قواعد الشرع.
-
- إبطال فائدة الخوف والرجاء وقد مدح الله تعالى المؤمنين في كتابه فقال:
ويدعون ربهم خوفا وطمعاني (2)
-
أقر
- إبطال فائدة التقوى وإطلاق عقال المعصية والبلوى، إذا كان من بالإسلام، وانتهك المعاصي، وجميع الآثام، وضيع الفرائض، والعمل اللازم، أن يكون هذا ومن عبد ربه بجميع حقوقه سرا وجهارا واجتنب المعاصي فعلا وقولا واعتقادا، وتمادى على ذلك حتى أتاه اليقين أن يكون هذا والأول سواء وقد قال الله تعالى: وأم نجعل المتقين كالفجار (3) وفي أمثالها من القرآن.
كما أن الجيطالي اعترض على هذا المفهوم القاصر للإيمان، وحاول تفنيده مؤيدا نقده بأدلة من العقل والنقل، وقد صاغ محاورته للمرجئة على النحو الآتي: "يقال للمرجئة أخبرونا عن الإيمان ما هو؟ فإن قالوا هو الإقرار بالله أنه واحد، وأن محمدا عبده ورسوله وما جاء به حق قيل لهم هذه ثلاث خصال بعضها غير بعض الإقرار بالله غير الإقرار برسوله، الإقرار برسوله غير الإقرار بما جاء به لأنه لا يكون موحدا من أنكر خصلة منها يقر بجميعها فإذا جاز لكم أن تجعلوا الإيمان ثلاث خصال فلم لا يجوز لغيركم أن يجعلها عشرا وأكثر فيجعل الصلاة والزكاة وغيرهما من جميع الفرائض إيمانا؟ ويقال لهم أيضا: المعرفة بالله هي الإقرار أو غيره؟ فإن قالوا: المعرفة غير
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 54/ 2 وظ.
2 - سورة السجدة، الآية: 16.
- سورة ص، الآية 28
- 250 -