الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

اعتقاد الجنان، والقول باللسان، والعمل بالأركان يقول في شرح النونية: "فمما

يدل على أن الأفعال من الإيمان قوله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم (1) له - ومما يدل أيضا أن للقلب عملا قوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان له (2) وقوله: فقد صغت قلوبكمان (3) وقوله: " في الجسد مضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد وإذا انفسدت انفسد بما سائر الجسد وهي: القلب (4) فإذا كان القلب يطمئن مرة، ويصغى أخرى، ويوجل، ويكون منه

الصلاح والفساد، فأي عمل أكثر من هذا؟

-

- ومما يدل على نطق اللسان أنه عمل أيضا قوله تعالى: وإذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطات (5) فذكر القول وسماه عملا عند إحاطته به. وقوله تعالى: وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم) فهل كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الكفار إلا دعاؤه إياهم إلى الله؟ وعملهم معه ردهم قوله بالتكذيب فسماه عملا وكذلك في الحديث المأثور: "من عد كلامه عمله قل إلا فيما يعنيه وينفعه (7) وفي مستفيض كلام العرب وسائر الناس يسمى الكلام عملا أيضا" (8). وختم الجيطالي نقده بقوله: "يا ليت الذي قالوه حقا فنكون من السعداء ولا يضرنا اختلافهم."

من

(9) 11

1 - سورة البقرة، الآية: 143.

2 - سورة النحل، الآية: 106

3 - سورة التحريم، الآية: 4

-4 - أخرجه البيهقي في السنن تكبرى: باب طلب الحلال واجتناب الشبهات ج 87/ 8، رقم: 10537

5 - سورة النساء الآية 108

6 - سورة يونس، الآية: 41.

7 - أخرجه الداريني باب من قال العلم الخشية وتقوى الله: ج 96/ 1، رقم: 310.

8 - الجيطالي: ميرج النونية: ج 55/ 2 و.

9 - المصدر نفسه: ج 54/ 2 ظ.

252