الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

- إيمان عامة المسلمين الذين لا يعدو إيمانهم الدرجة الأولى.

-

- إيمان الخاصة الذين يترقون في الدرجات حتى يبلغوا مقام الكشف الذي

هو الغاية القصوى من العلم، ولا يتسنى لهم ذلك إلا بالمجاهدة ورياضة النفس. وإن كان الإباضية (1) وجلّ علماء الإسلام يرون أن حصول الكشف ووقوعه أمر ممكن لبعض الناس استنادا إلى بعض النصوص كقوله تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (2) إلا أن الإشكال يكمن: هل الكشف هبة من عند الله أم اكتساب؟ وهل هو الغاية من الإيمان؟ وهل الطريقة التي يسلكها مريدو الكشف سليمة من المزالق؟ وهل تتفق مع منهج الإسلام الذي يتميز بالوسطية والتوازن والشمول؟

ونتفق في جوابنا عن هذه الإشكالات مع ما ذهب إليه الشيخ القرضاوي

في اعتراضه على طلاب الكشف ونوجز ذلك في النقاط الآتية: (3)

كثير

أ- انتقد طريقهم للكشف باعتباره طريقا شديد الوعورة، عظيم الخطورة، المنعطفات والمنحدرات قلما يجد فيه سالكه منارات تهديه، وعلامات تدله، لأن المنارات في علم الشرع، وقد تركوه والعلامات في ميراث النبوة وقد أهملوه، أثناء هذه المجاهدة قد يفسد المزاج، ويختلط العقل، ويمرض البدن، وتنشب خيالات في القلب وينقضي العمر قبل النجاح.

وفي

1 - أبو سعيد الكدمي: المعتبر وزارة التراث القومي، سلطنة عمان 1405 هـ/1984 م: ج 58/ 1 - 59. أبو حفص عمرو بن جميع مقدمة التوحيد وشروحها لابن العباس الشماخي وأبي سليمان الثلاثي تعليق أبي إسحاق اطفيش: 106. أبو يعقوب الوارجلاني: العدل والإنصاف: ج 26/ 1. حميس بن سعيد الرستاقي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق سالم بن حمد الحارثي: ج 573/ 1.

2 سورة العنكبوت الآية: 69.

3 د يوسف القرضاوي: موقف الإسلام من الإلهام والكشف مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1417 هـ / 1996 م: 107 وما بعدها.

-260 -