الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

ب يخالف القرضاوي أبا حامد الغزالي - ومن نحا نحوه كالجيطالي - في اعتبار الكشف أمرا يطلب، والحقيقة أنه أمر يوهب ونحن المسلمين لم نؤمر بطلب الكشف وإنما أمرنا بطلب العلم.

ج- اعتبر من جعل الغاية من عبادته حصول الكشف لم يخلص في العبادة لله تعالى وابتغاء وجهه وإنما يخلصون للكشف.

-

د لو سلك الصحابة والتابعون هذه الطريقة للوصول إلى الكشف لما فتحوا الفتوح، ولا نشروا رسالة الإسلام في العالمين ولا نقلوا لنا القرآن، ولا رووا لنا السنن، ولا فقهوا الناس.

هـ- تتنافى طريقة الكشف مع خصائص دعوة الإسلام التي توازن بين

الروح والمادة، وبين العلم والإيمان وبين العقل والقلب، وبين حق

النفس، وتجمع بين الدنيا والآخرة.

الله وحظ

5 - العلاقة بين الإيمان والإسلام

بحث الجيطالي العلاقة بين الإسلام والإيمان في جانبيها اللغوي والشرعي هل هما شيء واحد أو كل منهما غير الآخر؟

فمن حيث اللغة: فالإيمان عبارة عن التصديق لقوله تعالى: {وما أنت بمومن (1) أى بمصدق، وللتصديق محل خاص هو القلب واللسان ترجمانه)

(2)

وأما الإسلام فمعناه في اللغة الخضوع والاستسلام والانقياد وترك للإباء والعناد والجحود، والتسليم عام في القلب واللسان والجوارح. (3) قال الله تعالى:

1 - سورة يوسف، الآية: 17.

2 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 361/ 1.

3 - المصدر نفسه: القسم 358/ 1، 361.

-261 -