Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠- أن يتقرب العبد إلى الله سبحانه بمعاصيه، ويزعم أنه أمره بما، أو يزعم أنه نهى عن طاعته من التوحيد وغيره مما لا يحتمل التأويل في التتريل.
- أن يتقرب إلى المخلوق بأفعاله من جميع طاعة الله عز وجل من الصلاة،
والذبح، وغيرهما.
-
أن يدعو العباد إلى عبادة نفسه كفعل إبليس اللعين.
ويخلص الجيطالي إلى: "أن كل من أنكر وجها من وجوه التوحيد، أو استحل تركه أو جهل الشرك، أو فعله أو استحل فعله، أو أمر به، أو تقرب بفعل معصية منصوصة إلى الله تعالى أو استحل فعلها، أو أنكر فريضة منصوصة، أو ملكا، أو نبيئا منصوصا، أو حرّم حلالا منصوصا فهو مشرك (1)
وكلّ هذه الوجوه التي ذكرت هي شرك ظاهر صريح، وصاحبها مشرك تلحقه أحكام المشركين، وهناك وجوه أخرى اعتبرها الجيطالي شركا إلا أنها لا تأخذ أحكامه لكونها خفية تلحق العبد في أقل الخطرات منها: (2)
- شرك الرياء وذلك أن يري العبد فعله الناس ويتزين به إليهم رياء وسمعة
وهو الشرك الأصغر.
الله - والشرك المركب في قلوب العباد من الجزع والهلع، وقلة الثقة بموعود عز وجل، وثقتهم بأنفسهم وقولهم وحيلهم.
- وشرك الإكراه، ولكن لا يعاقب عليه لأنه قد أبيح له النطق به في حالة الإكراه بشرط طمأنينة الإيمان في القلب.
وهكذا يظهر لنا اهتمام الجيطالي بقضية الشرك التي شغلت حيزا كبيرا من
1 - الجيطالي: قواعد الإسلام، تصحيح وتعليق بكلي عبد الرحمن: ج 38/ 1. 2 المصدر نفسه: ج 35/ 1 - 36. قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 374/ 1. شرح النونية: ج 80/ 2 ظ.
-270 -