Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢والعلانية، واختلاف القول والعمل، والمدخل والمخرج (1) ويوضح ذلك في قوله:
"كأن المنافق يدخل في الإسلام قولا ويخرج منه فعلا (2)
وأما تعريف الإباضية للنفاق شرعا يوضحه الجيطالي في قوله: "وعند أصحابنا حدّ النفاق في الشرع الخلف والكذب" (3)
وبالنظر في التعريفين يتجلى لنا التعريف الأول أوسع دلالة فهو يشمل النفاق في الاعتقادات والنفاق في الأفعال بينما التعريف الثاني الذي اختاره الإباضية يقصر دلالة النفاق في نفاق الأفعال باعتبار أن الخلف يكون في الفعل بعد الإقرار بالتوحيد، وذلك بتضييع الفرائض وارتكاب الكبائر.
و لم يبد الجيطالي موقفه عند ذكره لهذين التعريفين، وإن كنا نجده في مواطن أخرى يذهب إلى أن النفاق في الأفعال، يقول معرفاً كفر النفاق: "هو أن يقر بلسانه وقلبه ويخالف ما أقر به، وهو كفر الأفعال" (4)
أما عن أقسام النفاق فقد التزم الجيطالي بالتقسيم المعهود عند الإباضية وهو:
- نفاق التحليل والتحريم: وهو استحلال ما حرمه الله تعالى بتأويل الخطأ من فاعله أو قائله.
1 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 369/ 1. وتروى هذه المقالة عن الحسن البصري، وحذيفة
بن اليمان وهو قول جل الصحابة رضي
2 الجيطالي: شرح النونية: ج 64/ 2 ظ.
عنهم.
3 - المصدر نفسه. ر. أبو عمار عبد الكافي: شرح الجهالات: 124 السوفي: السؤالات: 288. تبغورين: أصول الدين، تحقيق عمرو خليفة النامي: 381 ملحق برسالة الأستاذ الشيهاني حمو: حاشية المصعبي
على رسالة أصول الدين لتبغورين)
-4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 30/ 2 و.
- الجيطالي: قواعد الإسلام، تصحيح وتعليق بكلي عبد الرحمن: ج 38/ 1 - 39. شرح النونية: ج 65/ 2 و، 68 و. ر. الجعبيري: البعد الحضاري: ج 516/ 2.
-272 -