Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥ويسوق جملة من النصوص ليستدل بها على أن المنافقين الذين كانوا على عهد
رسول الله ليسوا بمشركين بل أنهم كانوا أهل كبائر مصرين عليها من بينها: (1) - قوله تعالى: ويحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في
قلوبهم (2) ولو كانوا غير عارفين بالوحي لما حذروا نزوله.
قوله تعالى: ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره (3) نزلت حين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي على عبد الله بن سلول (4) رأس المنافقين ولو كانوا مشركين لعرفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يسوغ على رسول الله أن يجهل الشرك؟ لأن من لم يعرف الشرك فهو مشرك.
- قال تعالى في المنافقين ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة
لأتوهام (5) الفتنة يعني الشرك)، فكيف يدعون إلى الشرك وهم فيه. قال تعالى: ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم (6) لكن لو تأملنا هذه الآيات لوجدناها أنها لا تدل صراحة على كفر الأفعال، وإنما جاءت الكشف للرسول والمؤمنين التواءات المنافقين، وما في قلوبهم من شرك باطن خفي، وتهتك أستارهم حتى يعرفهم الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، ويكونوا منهم على حذر وهم العدو فاحذرهم (7) وهناك آيات قرآنية (8) أخرى تفضح اعتقادات المنافقين الفاسدة ونواياهم الخبيثة لم يوردها الجيطالي.
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 80/ 2 ظ.
2 - سورة التوبة، الآية: 64.
-3 - سورة التوبة، الآية: 84.
-4 - عبد الله بن أبي بن مالك أبو الحباب المشهور بابن سلول ت (9 هـ / 630 م من خزاعة رأس المنافقين في
الإسلام من أهل المدينة. ر. الزركلي: الأعلام: ج 65/ 4.
- سورة الأحزاب، الآية: 14.
6 - سورة التوبة، الآية: 101.
-7 - سورة المنافقون، الآية: 4.
8 - سورة المنافقون الايات: 1 - سورة التوبة، الآيات: 75 - 78.
275