الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

النفاق في الأفعال دون الاعتقادات سواء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده (1). ثم نراه

في القناطر يتخذ موقفا توفيقيا بين الفريقين إذ يرى جواز إطلاق النفاق على نفاق الأفعال ونفاق الاعتقاد، يقول عقب مناقشته لهذه المسألة: "ولا يستحيل تصرفه (أي النفاق على الوجهين جميعا (اعتقادا وأفعالا) (2) وهو عين ما ذهب إليه الوار جلاني (3) وأبو حامد الغزالي الذي اضطر -حسب تعبير الجيطالي إلى جعل

النفاق نفاقين: أحدهما يخرج من الدين ويلحق بالكافرين ويسلك في زمرة المخلدين في النار.

والثاني: يفضي بصاحبه إلى النار مدة أو ينقص من درجات عليين (4). وأما دلالة النفاق في السنة فيرى الجيطالي أنّ الأحاديث النبوية قد استفاضت في ذكر النفاق في الأقوال والأفعال منها: قوله: " أربع من كن فيه فهو منافق حقا وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم:

(5)

(6) 11

من إذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر قوله: "أكثر مناففي هذه الأمة قراؤها (7). كما استدلّ بجملة من أقوال الصحابة والتابعين على وجود النفاق في كلّ زمان دون أن يختص وجوده في عصر النبوة منها: (8)

1 - أبو عمار عبد الكافي: شرح الجهالات: 113 - 114. أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان: ج 47/ 2. 2 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 371/ 1.

-3 أبو يعقوب الوارجلاني: العدل والإنصاف: ج 104/ 2.

4 - أبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين: ج 165/ 1. الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 373/ 1. -5 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي القسم 371/ 1 وما بعدها.

6 - أخرجه أبو داود كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه: ج 221/ 4، رقم: 4688. (مع

اختلاف في اللفظ).

7 - أخرجه أحمد: كتاب أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص: ج 367/ 2، رقم: 6596. (مع اختلاف في اللفظ). 8 - الجيطالي: شرح النونية: ج 80/ 2 ظ. قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 372/ 1.

-277 -