Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣وضده، فما جاز في شيء جاز في ضدّه خلافه (1). وإن موقف الجيطالي في هذه المسألة ليتوافق مع تعريفه للإيمان بأنه قول وعمل والذي من مقتضياته إتيان الفرائض واجتناب الكبائر، وفاعل الكبيرة مضيّع للعمل، وبالتالي يفقد إيمانه
ويسلب عنه.
ب- حكم فاعل الكبيرة
إن فاعل الكبيرة لدى الجيطالي وعامة الإباضية مقرّ بالتوحيد مضيّع للعمل، وإذا كانت الأحكام تابعة للأسماء، فإن لفاعل الكبيرة حكمين: حكما دنيويا تنطبق عليه أحكام الموحدين حيث يحرم دمه، فلا يقتل بغير حق، ويحرم ماله فلا يغنم ولا يسلب، ولا تسبى ذريته ونسوته، وتجرى عليه سائر المناكحة والموارثة والمدافنة وغير ذلك من أحكامهم، مع تحريم عدالته،
الحقوق من
وإبطال ولايته أي يتبرأ منه وإقامة الحدّ عليه (2). وأكد الجيطالي أن فاعل الكبيرة في الدنيا موحد بظاهر حاله لأن قلبه لا يُطلع عليه وعلينا أن نظن أنه ما قاله بلسانه إلا وهو مصدق به في قلبه. (3) - حكما أخرويا: إن فاعل الكبيرة إذا مات مصرًا على كبيرته و لم يتب منها مخلد في النار، وهذا ما ذهبت إليه الإباضية والمعتزلة والزيدية)، وقالت المرجئة هو مؤمن لا يعرض على النار (3)، وقالت الأشعرية والسلفية هو مؤمن عاص في مشيئة الله إن شاء عذبه، وإن شاء رح
فهو
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 77/ 2 و.
2 المصدر نفسه: ج 60/ 2 و 77 و.
(6)
3 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 366/ 1.
-4 - المصدر نفسه القسم 365/ 1. الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 149/ 1.
5 - الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 229/ 1 - 230. 6 - الجيطالي: القناطر، تحقيق النامي: القسم 364/ 1. البغدادي: أصول الدين: 242. ابن أبي العز: شرح
العقيدة الطحاوية: 369 - 370
-283 -