الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

آدم أو لا يكون، فإن لم يكن من بني آدم، فإنّه يسمى ملكا مقربا وما يجري هذا المجرى، وإن كان من بني، آدم سمي نبيا ومصطفى مختارا إلى غير ذلك، وإذا استحق ثوابا دون ذلك فإنّه يسمى مؤمنا برا تقيا صالحا سواء كان من الجن أو من الإنس، وإن كان أعداء الله تعالى فلا يخلو إمّا أن يكون مستحقا للعقاب من العظيم، أو لعقاب دون ذلك، فإن كان مستحقا للعقاب العظيم، فإنه يسمى كافرا، والكفر أنواع … وإن استحق عقابا دون ذلك سمي فاسقا". (1)

ويردّ الجيطالي على المعتزلة متمسكا بالدليل النقلي كقوله تعالى: وإن المنافقين هم الفاسقون (2) وقوله تعالى: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين (3) وقوله تعالى: فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه) ولا يسوغ لأحد أن يجعل قوم نوح وإبليس فساقا ليسوا بكفار. وفي قوله تعالى: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين (5) وقوله تعالى: ومن كان عدوا الله وملائكته ورسله وجبريل وميكائل فإن الله عدو للكافرين (6) فلما كان صاحب الكبيرة عدوا الله علمنا أنه كافر. (7)

وأما الأشعرية فذهبت إلى تسمية صاحب الكبيرة باسم الإيمان واستدلوا بقوله

تعالى: {والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا

1 - عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 338/ 2.

2 - سورة التوبة: الآية: 67.

-3 سورة الذاريات: الآية: 46.

4 - سورة الكهف: الآية: 50.

-5 سورة آل عمران الآية: 131

6 - سورة البقرة: الآية: 98.

7 الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 365/ 1 - 366

8 - سورة الأنعام: الآية: 82.

285