Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧أن يسمّى مؤمنا بما معه من الإيمان، أو فاسقا بما معه من الكفر والفسق، أو يسمى بهما جميعا، فبطلت التسمية بما جميعا لما في ذلك من اجتماع الأضداد فيكون مؤمنا متوليا من أهل المودة والعدالة والثواب، ثم هو كافر فاسق من أهل العداوة والبغضاء واللعنة، ووجوب العقاب فلما استحال هذا أن يوصف به في حالة واحدة، بطل أيضا أن يسمى مؤمنا من أجل ما معه من الفعل الذي يستحق به العداوة واللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة لأن الله تعالى قال: وبشر المؤمنين بأنّ لهم من الله فضلا كبيرا (1) فليس هذا منهم حتى يستحق اسمهم فلما بطل هذان الوجهان لم يبق إلا أن كافرا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فنفى عنه أن فقال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان في قلبه ألا لا تؤذوا المؤمنين ولا تتبعوا عوراتهم ومن يتبع عورة أخيه المسلم تبع الله عورته ومن يتبع ولم يقل يا أيها المؤمنون. ولا يجوز لأحد أن مؤمنا من يسمي فاسقا ونفى عنه رسول الله الإيمان ألا ترون إلى من أتى بالتوحيد بجميعه إلا أنه أنكر خصلة واحدة منه فلا يسمى مؤمنا ولا موحدا عند الجميع حتى يستكمله، وكذلك الإيمان عندنا. " (4)
فضحه (3)
(2) 11
يسمى
يسمى مؤمنا في تلك الحالة وخاطب المنافقين
الله عورته
أسماه الله
ويمكن لنا توضيح صورة هذا الجواب ومناقشتها من خلال المسالك الآتية:
1 - مسلك نقلي
حيث تقيّد الجيطالي بتسمية القرآن الوليد بن عقبة فاسقا رغم إقراره بالإيمان، وينفي الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الزاني وشارب الخمر والسارق وهم
1 - سورة الأحزاب: الآية: 47. 2 - سبق تخريجه.
3 - أخرجه أبو داود في السنن كتاب الأدب، باب في الغيبة: ج 270/ 4، رقم: 4880.
-4 الجيطالي: شرح النونية، ج 61/ 2 و.
-287 -
19