الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

مقرون بالتوحيد. فنجد الجيطالي في هذا الموقف يضيّق من معنى الإيمان فلا يسمى به إلا من أتى به كاملا تقييدا بتسمية القرآن والسنة، ونراه في موقف آخر (1) يوسع من مدلوله فيذهب إلى أن المؤمن في القرآن والسنة على وجهين مؤمن موف

ومؤمن مقرّ أي موحد سواء كان بارا أو فاجرا كما في قوله تعالى: ومن يقتل

(2)

مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فرأيه في تسمية المؤمن متردد بين التضييق تارة والتوسيع تارة أخرى، ويبدو أن التوسيع في معنى المؤمن هو الذي يمكننا من التوفيق بين النصوص وإزالة ما قد يُتوهّم فيها من تعارض وقد اختار الشيخ اطفيش مذهب التوسيع حيث يرى جواز تسمية المنافق مؤمنا بمعنى موحدا. (3) ويوافقه السالمي على ذلك في قوله: "ونعني بمنع تسميته (أي المنافق) مسلما مؤمنا أو مسلما فقط التسمية التي ينبني عليها حكم المؤمنين من الولاية، وأتباعها أما إطلاق التسمية من ترتب حكمها عليها فجائز لأنا نقول في حق المخل بالفرائض العمليات هذا مسلم، ولا نريد أنه ولي، لكن أطلقنا عليه اسم مسلم إما باعتبار المعنى اللغوي وهو الانقياد فإنه وإن كان غير منقاد في الكلّ فهو منقاد في البعض، وإما أن يكون استعمالا عرفيا عاما حيث أطلقناه في مقابلة المشرك.

(4) 11

غير

2 - مسلك عقلي

يتلخص في طريقين:

أ- السبر والتقسيم حيث سلك الجيطالي طريقة السبر والتقسيم في تسمية صاحب الكبيرة الذي لا يخلو أن يسمى بأحد ثلاثة أسماء إما: مؤمنا، أو فاسقا، أو مؤمنا فاسقا، فأبطل تسميته مؤمنا لعدم استحقاقه الثواب، وأبطل تسميته مؤمنا

1 - انظر: 248 من البحث.

-2 سورة النساء: الآية: 93

3 - مصطفى ونتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية: 316.

4 - السالمي: مشارق أنوار العقول: 330.

-288 -