الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

فعل كما قال تعالى: وإن الذين آمنوا ثم كفروا (1) و لم يقل إن الذين هم المؤمنون والكافرون وقد تبع الجيطالي في هذا المسلك اللغوي أبا عمار عبد الكافي (3) إلا أن

(2) 11

أبا عمار أورد أدلّة نقلية أخرى لتدعيم هذا المسلك كقوله تعالى: إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا (4) وقال تعالى: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض (5) يقول أبو عمار: "فدل على أن كان معه بعض الإيمان وبعض الكفر أنه الكافر حقا وعلى هذا جاءت التسمية من بأسماء الدين وأحكامه (6)

هكذا يتفق الجيطالي مع أبي عمار على أن الاسم في اللغة يطلق للغالب من الأفعال فالذي يستمر على أفعال الإيمان، ويواظب عليها فهو المؤمن، وإذا لم يستمر فلا يستحق اسم المؤمن وإنما يقال له: "آمن" وهو رأي عبّاد من المعتزلة)، وذهـ آخرون إلى أن الاسم في اللغة مشتق من فعله ولو فعله مرّة يسمّى به وهو رأي المرجئة (8)،، وقد اختاره الشيخ اطفيش. (9) ويذهب الجبائي إلى أنه يقال: "آمن" من

(10) أوصاف اللغة ويقال: "مؤمن" من أسماء اللغة.

ولو رجعنا إلى كتب اللغة لوجدنا أن اسم الفاعل هو: اسم مشتق من

1 - سورة النساء: الآية: 137.

2 الجيطالي: شرح النونية: ج 60/ 2 ظ.

3 أبو عمار عبد الكافي: الموجز، تحقيق عمار طالبي: ج 102/ 2.

4 - سورة النساء: الآية: 150 - 151.

- سورة البقرة: الآية 85

-6 أبو عمار عبد الكافي: الموجز، تحقيق عمار طالبي ج 102/ 2. 7 - الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 335/ 1.

الجيطالي: شرح النونية: ج 60/ 2 ظ.

9 - مصطفى ونعن آراء الشيخ اطفيش العقدية: 316. 10 الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 335/ 1.

290