Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩بيد
أن الإمامية والمعتزلة يرون أنه لا يجوز أن يكون قضاء الله أفعال العباد
بمعنى إحداثها، وخلقها وكذلك القدر، فالإنسان هو الفاعل، والفعل الواحد لا واختارت الإمامية أن يكون قضاء الله أفعال العباد، بمعنى
فاعلين (1)
يكون من أعلمهم، وأخبرهم ما لهم من فعل الطاعة من الثواب وما عليهم في فعل المعصية من العقاب، والقدر بمعنى التقدير أي قدر ما عليها من الثواب والعقاب.
وسبب الاختلاف في ضبط المدلول الشرعي للقضاء والقدر هو تعدد أوجه دلالتهما اللغوية، واشتراكهما أحيانا مما جعل كل فرقة تختار المعنى الذي يتناسب أصولها العقدية. ونجد بين الإباضية والأشعرية والماتريدية توافقا في ضبط هذين مع المصطلحين مع اختلاف لفظي يسير يفضي إلى نفس النتيجة، وهي أن ما يكون من خير أو شرّ، ونفع أو ضر هو من عند الله يجب الإيمان به.
2 حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر
هي:
(4).
بين الجيطالي أن الإيمان بالقضاء والقدر هو ركن من أركان العقيدة الإسلامية، وهو واجب على كلّ مكلّف (3)، واستدل على ذلك بأحاديث - عن علي بن أبي طالب الهلهلهلهله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وأنه بعثه بالحق، والبعث بعد الموت، والقدر (5).
-1 - عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 22/ 2. الطوسي: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 95 - 96. عبد الرحمن بدوي: مذاهب الإسلاميين: ج 449/ 1.
2 الطوسي: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 96.
3 - الجيطالي: قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 325/ 1 شرح النونية: ج 13/ 2 ظ. قواعد الإسلام: تعليق
وتصحيح بكلي: ج 29/ 1.
4 - المصدر نفسه.
5 - أخرجه الترمذي في السنن: كتاب القدر عن رسول الله، باب ما جاء في الإيمان خيره وشره: ج 452/ 4،
رقم: 2145.
-299 -