Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧أنها ليست أدلة مبتكرة بل هي نفس الأدلة التي اعتمد عليها سلف الإباضية من قبل أمثال أبي خزر (ت 380 هـ / 990 م) (1)، وتبغورين (ت ق 6 هـ/12 م) (2). وتتضح ميزة الجيطالي في حصر أدلة المسألة وحسن عرضها، ويتوافق موقف الجيطالي وعامة الإباضية في مسألة الاستطاعة مع الأشعرية والماتريدية (4)، ويختلف (3) موقف هذه الفرق في مسألة "تكليف ما لا يطاق فجوزت الأشعرية تكليف الله العباد ما لا يطيقونه اطلاقا للمشيئة الإلهية (5)، بيد أن الإباضية والماتريدية والمعتزلة ذهبت إلى أنه لا يكلف الله العبد ما لا يطيقه لمنافاة ذلك للحكمة الإلهية. (6) -2 بروز أفعال العبد إلى الوجود
اختلف المسلمون في تفسير كيفية بروز أفعال العبد إلى الوجود من قائل بالاختيار الحر حيث الإنسان هو الخالق لأفعاله وحده، ويمثل هذا التيار كل من معبد الجهني (ت 80 هـ / 699 م) وغيلان الدمشقي (105 هـ/723 م) (8) والمعتزلة (9)، وقائل بالجبر الخالص الذي ينفي الإرادة الإنسانية بالكلية وما العبد إلا كالريش في مهب
1 - أبو خزر: الردّ على جميع المخالفين، تحقيق عمرو خليفة النامي: 64 وما بعدها. 2 - تبغورين: أصول الدين، تحقيق عمرو خليفة النامي: 404 وما بعدها. (ملحق ضمن رسالة ماجستير- مخطوطة للأستاذ الشيهاني حمو حاشية أبي يعقوب يوسف المصعبي على رسالة أصول الدين)
-3 الأشعري: الإبانة في أصول الديانة 81 وما بعدها. الإيجي: المواقف: 151 - 152.
4 - النسفي: التمهيد في أصول الدين تحقيق عبد الحي قابيل: 53 وما بعدها. 5 - الرازي: أصول الدين 85 - 86 الغزالي: الاقتصاد في الاعتقاد 112 أحمد محمود صبحي في علم الكلام: ج 83/ 2 - 84.
6 - الجيطالي: قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 307/ 1 - 308. النسفي: التمهيد في أصول الدين، تحقيق عبد الحي قابيل: 58 - 59 عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 91/ 2. أبو عذية: الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية، حقيق عبد الرحمن عميرة: 82 وما بعدها.
7 - معبد بن عبد الله بن عليم الجهني البصري (ت 80 هـ / 699 م) أوّل من قال بالقدر. الزركلي: "الأعلام: ج 364/ 7. 8 - غيلان الدمشقي سبقت ترجمته: 197 من البحث، وتعد آراء معبد وغيلان النواة الأولى فكرة الاعتزال. الخياط: الانتصار، تحقيق نيبرج: 127. د/ أحمد محمود صبحي في علم الكلام: ج 178/ 1 - 179.
و د/عبد الرحمن بدوي: مذاهب الإسلامين: ج 449/ 1.
-307 -