Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ويظهر من خلال هذا الموقف أن جابر بن زيد لم يتكلف الخوض في القدر
بل اكتفى ببيان الرسول الذي هو أبلغ بيان وخير هدي فما على العبد إلا أن يعيه
وعيا سليما.
ثانيا- مواقف الإمام أبي عبيدة مسلم ونلخصها في النقاط الآتية:
(1)
أ محاورته مع ابن الشيخ البصري بمنى موضحا له أن الله تعالى لم يجبر العباد على طاعته ولا على معصيته وأن العلم الإلهي ليس قوة تجبر العباد بل هو انكشاف للمعلومات، وأن انحراف العبد راجع إلى نفسه الأمارة بالسوء وإلى
الشيطان الموسوس في الصدور
(2)
ب- مفارقته لغيلان الدمشقي (3) لما قال بالقدر، والحمزة الكوفي (4) لما تأثر به وقد ناظر أبو عبيدة حمزة، وحاول حاجب الطائي (5) إصلاح رأيه لكن هذا لم يستجب، ولما أخذ حمزة في نشر فكرته في أوساط الناس تبرأ منه أبو عبيدة وجماعة الإباضية (6).
اسمه،
1 - كنيته في طبقات المشايخ ابن الشيخ البصري)، وفي سير الشماخي ابن أبي الشيخ البصري) ولم يذكر ويبدو أنه عاش في عصر أبي عبيدة مسلم (ق 2 هـ / 8 م) وتأثر بالجبر فأقنعه أبو عبيدة بتركه. ر. الدرجيني: طبقات المشايخ: ج 241/ 2. الشماخي: السير: ج 80/ 1.
2 - الدرجيني: طبقات المشايخ: ج 241/ 2. الشماخي: السير: ج 79/ 1.
3 - سبقت ترجمته: 197 من البحث. وفي هذا دليل على ملاقاة أبي عبيدة بغيلان الدمشقي ومناقشته إياه، وقد قال أبو عبيدة الحمزة الكوفي: "يا" حمزة" على هذا القول فارقت غيلان". ر. الدرجيني: طبقات: ج 244/ 2. الشماخي: السير: ج 79/ 1.
4 - حمزة الكوفي (ق 2 هـ / 8 م) تأثر بغيلان الدمشقي في القدر، فتبرأ منه أبو عبيدة ويظهر أنه كان تلميذا له. الدرجيني: طبقات ج 241/ 2. الشماخي: السير: ج 79/ 1 - 80.
سبقت ترجمته: 118 من البحث.
6 - الدرجيني: طبقات المشايخ: ج 241/ 2. الشماخي: السير ج 79/ 1 - 80، 110. وإن تبرؤ أبي عبيدة وأتباعه من القائلين بالقدر كفيل بحفظ معتقدات الناس ومضايقة الفكرة بطريقة عملية. وقد اقتدى أبو عبيدة في هذا الشأن بالمتأخرين من الصحابة كعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وأنس بن مالك وغيرهم حينما تبرؤوا من غيلان ومعبد والجعد بن درهم. ر. البغدادي: الفرق بين الفرق: 18 - 19.
-309 -