الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

الجبر

(1). كما أن الحركة والسكون قد يكونان اضطرارا أو اكتسابا، والفرق بين الاكتساب والاضطرار وجود الإرادة في الاكتساب وعدمها في الاضطرار (2). ويذكر أنه "ليس في إضافة الأفعال إلى العباد بالتحرك والسكون ما يزيل عليه من الله الخلق والتكوين، كما أنه ليس في تكوين الله تعالى وخلقه للأفعال على عليها ما يخرجها من أن تكون كسبا للعباد فهي من الله خلق وجعل، ومن

ما هي

العباد اكتساب وفعل" (3).

واشترط الجيطالي شأن الإباضية لبروز الفعل إلى الوجود خمسة شروط ينبغي

تتوفر وهي

(4)

- إرادة الله تعالى.

- إرادة العبد واكتسابه.

أن

- العون من الله إذا كان الفعل طاعة، والخذلان من الله إذا كان الفعل معصية.

-

الخلق من الله في وقت الفعل.

- اكتساب العبد إياه لا قبل ولا بعد.

الله

تعالى

وإن هذه الشروط لتعطي لنا تصورا دقيقا عن كيفية بروز الفعل إلى الوجود، وقد أثبت الجيطالي من هذه الشروط أن الفعل يوجد عند التقاء القدرتين: قدرة تعالى وقدرة الإنسان واتفاق الإرادتين إرادة الله وإرادة العبد، فأما قدرة الله وإرادته فهما شاملتان، لا قصور فيهما، إذ إنّ كلّ حادث في العالم مخلوق، وقد خلق الخلق وصنعهم، وأوجد قدرتهم، وحركتهم، فجميع أفعال العباد مخلوقة له، ومتعلقة

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 15/ 2 و.

2 المصدر نفسه: ج 32/ 2 ظ.

3 - المصدر نفسه: ج 15/ 2 ظ. 4 - المصدر نفسه: ج 19/ 2 و.

-312 -