الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

وبين أن فحوى الآيتين يتضمن الامتداح والاختراع لجميع الأشياء، ولو

كان غيره خالقا لساغ أن يقال له خالق كل شيء على الامتداح، فيكون المراد لبعض الأشياء دون بعض، فلما بطل أن يقال له خالق كل شيء، بطل أن يكون خالقا لفعله، ويعلّل الجيطالي ذلك لأنّ الله تعالى يقول: وأم جعلوا الله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كلّ شيء وهو الواحد القهار (1) فأخرجها على المدح والعموم.

(2)

وآيات أخرى - كقوله تعالى: والله خلقكم وما تعملون (3)

- وقوله تعالى: {وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم

بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو

اللطيف الخبير (4)

- وقوله تعالى: وقدرنا فيها السير (5)

- وقوله تعالى: وأنه هو أضحك وأبكي (6)

- أما من السنة: قول النبي: لو رأيتم الرفق لرأيتم خلقا لم تروا من

خلق الله شيئا أحسن منه، ولو رأيتم الخرق لرأيتم خلقا لم تروا من خلق الله شيئا

أقبح.

منه

(7) 11

فالرفق فعل الرفيق يحمد عليه، والخرق فعل الأخرق يذم عليه.

1 - سورة الرعد، الآية: 16.

2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 16/ 2 و.

3 - سورة الصافات، الآية: 96.

-4 - سورة الملك، الآية: 13 - 14.

5 - سورة سبأ، الآية: 18. 6 - سورة النجم، الآية: 43.

-7 - لم أجده في الموسوعة الذهبية الميسرة للحديث النبوي وعلومه.

320