الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله هو المسعر القابض الباسط" (1)

وذلك حين سئل عن التسعير والتسعير فعل المسعر.

- وقول النبي في دعائه لرجل: "اللهم نقه

من

الذنوب كما تنقي الثوب الأبيض من الدنس (2) والعباد يغسلون الثياب وينقونها

فدل الحديث على أن الغسل والتنقية من العباد عمل، ومن

الله خلق

(3)

- أما من الإجماع: قد اجتمعت الأمة على أن الله خالق وما سواه مخلوق، واجتمعت على أن قوله تعالى: خالق كل شيء (*) يفيد العموم، وقوله تعالى: وأوتيت من كل شيء (5) ونظائر ذلك في القرآن أنها تفيد الخصوص.

(6)

من العقل: أثبت الجيطالي أن الله تعالى هو الذي جعل الفعل على كيفيته التي وجد عليها يقول: "لا يمكن أن يدعي أحد أنه هو الذي جعل الفعل على ما هو به غير محتمل للبقاء، ولا مشاهد بالعيان ولا يوصف يلون من الألوان، ولا يزعم أحد أنه يقدر أن يجعل الكفر إيمانا ولا الطاعة عصيانا، ولا الإساءة إحسانا ولا يقدر أن يجعل الإيمان قبيحا متناقضا مذموما، ولا الكفر حسنا مزيّنا، وأنه لا يقدر على تبديل السكون حركة، ولا الحركة سكونا، فلما بطل هذا صح أن الله هو الذي جعل الفعل على ما هو به في كيفيته، والجعل الله خلق (7). من

ويدعم الجيطالي قوله بأن الجعل من الله خلق بآيات قرآنية:

1 - أخرجه الترمذي: كتاب البيوع عن رسول الله، باب ما جاء في التسعير: ج 605/ 3، رقم: 1314. 2 - أخرجه مسلم كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة: ج 662/ 2، رقم: 963. (مع اختلاف في اللفظ)

الجيطالي: شرح النونية: ج 16/ 2 و.

4 - سورة الأنعام، الآية: 102.

5 - سورة النمل، الآية 23 6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 16/ 2 و.

7 - المصدر نفسه: ج 16/ 2 ظ.

- 321 -