Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢كقوله تعالى: وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرية (1) والسرابيل صنعة الخلق. وقوله تعالى: وجعل بينكم مودة ورحمة (2) حيث أضاف الجعل إلى
نفسه في المودة والرحمة وهي أفعال العباد.
وقوله تعالى: وقدرنا فيها السير سيروان (3)
وقوله تعالى: وهو الذي يسيّركم في البر والبحر) والسير فعل العباد فأضافه إليه. وقوله تعالى: فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى (5) وهو جمع بين النفي والإثبات ظاهرا، فكأنه قال: وما رميت بالمعنى ميکي الذي يكون به الرب راميا إذ رميت بالمعنى الذي يكون به العبد راميا، فرد الله تعالى في هذه الآية على المعتزلة والمجبرة. (6)
من القياس: صاغه على الشكل الآتي: "إن الأفعال شيء محدث بإجماع،
فكل محدث مخلوق، فلو جاز أن يكون شيء محدث غير مخلوق لجاز أن يكون قديم غير خالق فلما بطل هذا صح أن كل محدث مخلوق.
(7) 11
و من الآيات التي استدلت بها المعتزلة قوله تعالى: ولا يرضى لعباده
الكفر (8) يؤوّلها الجيطالي بأن الله تعالى صادق، فهو لا يرضى من عباده الكفر ولا يأمرهم به، وأمّا الخلق فقد خلق الكفر وأراده من العباد خلقا لا أمرا، ولم يعمل
-1 سورة النحل، الآية 81.
-2 سورة الروم، الآية: 21.
3 - سورة سبأ، الآية: 18 - 4 - سورة يونس، الآية: 22.
5 - سورة الأنفال، الآية: 17.
-6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 16/ 2 وظ. القناطر: تحقيق النامي: القسم 304/ 2
- الجيطالي: شرح النونية: ج 16/ 2 ظ.
8 - سورة الزمر، الآية: 07.
322