Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤ليست على الحقيقة بل هو على المجاز، كقولهم مات الميت نبت الزرع، هبت الريح، سقط الجدار … فهذه الأشياء سميت فاعلة على المجاز، فالله هو الفاعل الحقيقي وحده: أمات الميت، أنبت الزرع وغير ذلك (1) واستدلت على رأيها بما يأتي: (2)
من القرآن: قوله تعالى: فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء (3) وقوله تعالى: وبل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (4)
وقوله تعالى وختم الله على قلوبهم (5) وفي أمثال هذه الآيات.
من العقل سلكت الجهمية طريق السبر والتقسيم لإثبات أن الله هو الفاعل
الله
يجميعه،
وحده قالت: "لما وجدنا العقل غير متصرّف بهذه الجهات المذكورة ولا يحتمل التجزئة، قلنا لا يخلو أن يكون مضافا إلى العبد بجميعه، أو يكون مضافا إلى فبطل أن يضاف إلى العبد لعجزه أن يجعله على ما هو عليه، فلما بطل هذا صح أ
مضاف إلى الله تعالى بجميعه لأنه خلقه وجعله في قلوب العباد فأضلّهم وهداهم وقد ارتكز نقد الجيطالي للجبرية على النقاط الآتية:
(6) 11
انه
1 - هدم الجهمية لقاعدة إجماع الأمة على أن الله عدل، لا ينسب إليه جور،
(7)
وذلك بتبرئة أنفسهم من الإساءة والإحسان، ووصفهم الله تعالى بالظلم والعدوان. 2 اعتراضه عليهم بقوله: "أخبرونا عن الله تعالى هل يجوز في حكمته أن
يكلّف الأعمى أن يبصر في حالة العمى؟ فإن قالوا: إن ذلك لا يجوز في الحكمة
1 - الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 338/ 1. الجيطالي شرح النونية: ج 15/ 2 ظ. 2 الجيطالي: شرح النونية: ج 15/ 2 ظ.
3 - سورة فاطر، الآية: 08.
4 - سورة النساء الآية: 155.
5 - سورة البقرة الآية: 07. 6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 15/ 2 ظ.
7 - المصدر نفسه.
324