الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

لأنه ممنوع البصر. قيل لهم: فما معنى قولكم إن الله أجبركم على أفعالكم، وليست لكم فيها قوة ولا قصد ولا إرادة؟ فإن قالوا: لا افتضحوا وإن قالوا: بلى، كانت لنا في أفعالنا قوة وجعلناها بشهوة وقصد وإرادة فقد نقضوا أصلهم في الجبر، لأن المجبر مضطر ليس له قصد ولا إرادة. (1)

هي

في

-3 إلزامهم بنسبة الظلم إلى الله تعالى يقال لهم: ما معنى قولكم ليست لنا أفعال على الحقيقة، إنما الله نسبت إلينا مجازا؟ هل تزعمون لو أن قائلا قال: الله صاحبة أو ولد، وكذب عليه في صفته أن تلك الأفعال ليست له، وإنما هي الحقيقة الله تعالى، فإن قالوا: نعم. قيل لهم فلم ذمّ الله المشركين في إضافتهم تلك الأشياء الله؟ فإن قالوا: نسب إليهم ما لم يفعلوه ولم يقولوه. فقد وصفوه بالظلم، وخرجوا من الدين -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولابد لهم من الإقرار بأن الله خلق أفعالهم، وعذبهم على اكتسابهم إياها لا على خلق تلك الأفعال (2)

4 - بضرورة العقل والمشاهدة الحسية يفرق الإنسان بين الحركة الاختيارية التي يقوم بها الصحيح ختارا لها دون مانع وبين الرعدة الضرورية التي تقع منه دون اختياره، وإرادته. يقول الجيطالي: كيف يكون الفعل جبرا محضا وهو بالضرورة يدرك التفرقة بين الحركة المقدورة والرعدة الضرورية؟ " (3)

-5 - اتخاذ الجيطالي من الأمر والنهي، والحمد والذم، والعقاب للعاقلين دليلا بينا على اكتساب العباد لأفعالهم، ونفى الجبر عنهم.

(4)

6 - تبيينه مفهوم المشيئة الإلهية بأنها لا تعني إجبار العباد على أفعالهم وإكراههم عليها، ونفي الاكتساب عنهم، كما أن العلم الإلهي والإرادة الإلهية لا يجبران أحدا

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 17/ 2 ظ.

2 - المصدر نفسه.

-3 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 304/ 1.

4 - المصدر نفسه.

-325 -