الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

(1)

تجري به المقادير، وقد أسهمت الحركة الصوفية في إذاعة هذا المفهوم. عرف الجيطالي مفهوم التوكل، وبيّن أن معناه مأخوذ من قولك توكل

فلان على فلان وهو أن يتخذه بمنزلة الوكيل القائم بأمره. (2)

وحقيقته هي أخرى: "التوكل هو سكون القلب في ضمان الربِّ

"الثقة بما ضمنه الله، والقطع بكون ما يحكم به (3) أو بعبارة

(4) 11~

وقد أمر الله عباده بالتوكل في نصوص كثيرة (5):

كقوله تعالى: وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده

و کفي به بذنوب عباده خبيران

وقوله تعالى: فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (7)

- وقوله تعالى: وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مومنين (38) - وقول الرسول: "لو توكلتم. الله حق توكله لرزقتم كما

يرزق الطير، تغدو خماصا، وتروح

بطانا" (9)

على

فإذا علمنا أن الله تعالى هو ضامن كلّ شيء، يسوق المقادير إلى مواقيتها.

فكيف العمل فيما سبقت به الأقدار؟ وكيف الحذر مما لابد من كونه؟

1 - ابن الجوزي: تلبيس إبليس 355 وما بعدها. (فصل: تلبيس إبليس على الصوفية في ادعاء التوكل وترك

الاحتراز في الأموال)

2 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 265/ 3.

-3 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 319/ 3. قواعد الإسلام: ج 31/ 1.

4 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 265/ 3.

- المصدر نفسه: ج 263/ 3 - 264.

6 - سورة الفرقان، الآية: 58.

- سورة آل عمران 159

8 - سورة المائدة، الآية 23.

9 - أخرجه ابن ماجه في السنن: كتاب الزهد باب التوكل واليقين: ج 1394/ 2، رقم: 4164.

- 337 -