الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وقوله تعالى: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيان

(1)

وقول الرسول: "ولو توكلتم على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا (2). فأخبر أنها تروح، وتغدو في طلب أرزاقها من غير أن يحملها لها إلى أو كارها. (3)

وحديث الرجل الذي جاء إلى النبي الله على ناقة له، فقال: يا رسول الله، أدعُها وأتوكل؟ فقال: اعقلها وتوكل

(4) 11

واستدل الجيطالي أيضا من سيرة الرسول الله أنه ظاهر بين درعين، واتخذ خندقا حول المدينة يستظهر به ويحترس من العدو، وأقام الرماة يوم أحد يحتفظ بسم من الكفار، ويلبس لامة الحرب، واسترقى واكتوى، وأمر بالمداواة (5). فالذي أمر

عباده بالتوكل عليه أمرهم بالطلب والحذر وفي هذا دلالة واضحة على ارتفاع

التعارض بينهما.

2 - أركان الدين

جعل الجيطالي أركان الدين أربعة، يتعلق جميعها بالقضاء والقدر وهي:

أ- الاستسلام لأمر الله

(6).

ويراد به الخضوع الله تعالى وحقيقته هي: "أن يلجئ العبد أموره التي يرجوها كأنه إلى الله تعالى، ويستسلم له قبل وقوع الحكم، فإذا وقع رضي به، يريده فيتبع

1 - سورة مريم الآية: 25

2 - تقدم تخريجه: 340 من البحث.

3 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 32/ 1.

4 - أخرجه الترمذي في السنن: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع: ج 4/ 698، رقم: 2517.

5 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 31/ 1. قناطر الخيرات: ج 319/ 3.

-6 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 124/ 1 وما بعدها.

-339 -