Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠أوامره بالامتثال وزواجره بالكفّ والانتهاء وليس مع الله خيار في جميع مقاديره من الأوامر والنواهي في جميع الأحكام، فإذا كان العبد بهذه المنزلة كان مستسلما،
مسلما الله تعالى. " (1)
ب الرضا بقضاء الله
وهو قريب من الاستسلام ومعناه أن يرضى العبد بأوامر الله تعالى، فيمتثلها، ونواهيه ومما قدر عليه من الأمراض والمصائب فيرضى بما، ولا يسخطها، بل يصبر على ذلك محتسبا فيه الأجر والثواب لأن ذلك عدل من
الله وصواب (2) وقد بين الجيطالي أن أفعال الله على وجهين: عدل وفضل، فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل (3) فعلى العبد أن يعلم ذلك ولا يجور على الله تعالى، ولا يسخط فعله، فإن فعل ذلك فقد هلك وبطل أجره (4). ويعرف أهل العلم الرضا بالقضاء بأنه: "ترك السخط، والسخط ذكر غير ما قضى الله بأنه أولى به، وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه" (5).
والحكمة من الرضا بالقضاء تتمثل في أمرين: (6)
أحدهما: ليتفرغ العبد للعبادة، لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مشغول القلب، مهموما أبدا بأنه لم كان كذا وكذا؟ ولم لا يكون كذا وكذا؟ الثاني: خطر ما في السخط من عذاب الله تعالى.
1 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 125/ 1.
2 - المصدر نفسه.
-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 15/ 2 و.
4 - الجيطالي: قواعد الإسلام ج 125/ 1. قناطر الخيرات: ج 341/ 3.
5 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 340/ 3.
6 - المصدر نفسه: ج 339/ 3.
-340 -