Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨أو على الانقلاب؟ ورجّح الجيطالي أن يكون فناؤهم على الانقلاب لأن الله تعالى قال: وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت (1) أخبر أن الموؤودة سئلت عن قتلها بغير ذنب. (2)
ويدعو الجيطالي العبد إلى التفكر في الموت وتذكره عملا بقوله: "أكثروا ذكر هادم اللذات (3) لأنّ في التفكر فيه ما يهون على العبد مصائب الدنيا، ويدعوه إلى ترك الرغبة كما أن في ذكره ثوابا وفضلا ()، وقد بين أن الناس في ذكر الموت ثلاثة أصناف (5):
- أحدهم: المنهمكون في الدنيا، فلا يزيدهم ذكر الموت من الله إلا بعدا لأنهم بذكره يتأسفون على الدنيا فهم الذين قال الله فيهم: قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم (6).
- الثاني: التائب المخلص يزيده ذكر الموت خوفا وخشية، ربما يكره الموت خوفا أن يفاجئه قبل تمام التوبة والاستعداد للآخرة.
- الثالث: العارف بالله الذي أحبه فاشتاق إليه فهذا يتمنى الموت ضجرا من الدنيا وشوقا إلى لقاء حبيبه، كما قال حذيفة هل الله لما احتضر مرحبا بزائر جاء على
فاقة، لا فرح من ندم.
-2 - إثبات عذاب القبر ونعيمه
عذاب القبر ونعيمه من المسائل السمعية التي اختلفت في شأنها الفرق بين
1 - سورة التكوير، الآيتان: 8 - 9
2 - الجيطالي: شرح النونية ج 44/ 1 و.
-3 أخرجه الترمذي، كتاب صفة يوم القيامة: ج 639/ 4، رقم: 2460.
1 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 516/ 3 - 517.
5 - المصدر نفسه.
6 - سورة الجمعة، الآية 8.
-348 -