Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧اما
المؤمنون (1)، إلا أن الجيطالي يرى أن الأصح هو أن الحساب يأتي على الجميع، المسلم فيحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله، مسرورا، وأما المنافق فيناقش في الحساب والمساءلة إلزاما للحجة، وقطعا للمعاذير فيحاسب على النقير والفتيل والقطمير (2) (2). ورأي الجيطالي تؤيده النصوص الصريحة كقوله تعالى: فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي کتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرات (3) وقوله تعالى: فوربك لنسألتهم أجمعين عما كانوا يعملون (4) وقول الرسول: "لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيم أفناه؟، وعن شبابه فيم أبلاه؟، وماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ " (5)
أما
القيامة فقد اختلفت الأمة الموازين القسط التي يضعها الله تعالى عن
في طبيعتها هل هي حقيقية أو معنوية؟
يوم
يوم
الحساب،
أشار الله سبحانه في القرآن الكريم إلى ثقل الموازين وخفتها يقول تعالى: فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه ها ويه (6) فسر الجيطالي والإباضية معنى الميزان بأنه فصل، وتمييز للأعمال والنيات لقوله تعالى: والوزن يومئذ الحق (7) فيثقل الحق يوم القيامة لصاحبه فينجو به كما ثقل على نفسه في الدنيا فتحمله ويخفّ الباطل عند الوزن لصاحبه
1 - الجيطالي: قواعد الإسلام ج 17/ 1 - 18. شرح النونية: ج 45/ 1 و.
2 الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 18/ 1.
3 - سورة الانشقاق، الآيات: 07 - 12.
4 - سورة الحجر، الآية: 92 - 93.
- أخرجه الترمذي: السنن، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب في القيامة، ج 612/ 4 رقم: 2416.
6 - سورة القارعة: الآيات: 06 - 09
7 - سورة الأعراف الآية: 08.
357