Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨مات مصرا عليها و لم يتب منها، فهو مخلد في النار على الدوام. (1)
وقد ردّ الجيطالي على من أبطل الوعيد لمرتكب الكبيرة بأدلة تتمثل فيما يأتي (2):
-
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رجيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه ناراضه
(4)
(3)
وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولّهم يومئذ دبره إلا متحرّفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ويثبت الجيطالي أن الوعيد الوارد في الآيتين المذكورتين وأمثالهما من القرآن لا يخص أهل الشرك فقط، بل يشمل أهل الإقرار من الموحدين، ويقول: "أخبرونا عن هذه الآية وأمثالها من القرآن أهي وعيد لأهل الإقرار من هذه الأمة أم هي في أهل الشرك خاصة؟ فإن قالوا في أهل الإقرار بطل ما انتحلوه في الوعيد، فإن قالوا: في أهل الشرك، قلنا: وكذلك النهي عنها إنما هو في أهل الشرك خاصة، فإن حاولوا بينهما فرقا لم يجدوه مع ما في هذا القول
-
الفساد " (5) من
وقوله تعالى: فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي (1)
وقوله تعالى: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون (7)
1 - عبد الجبار: فضل الاعتزال: 350 الوارجلاني الدليل والبرهان: ج 55/ 2 - 56 الجيطالي: شرح النونية ج 2/ 69 و. د/ أحمد محمود صبحي في علم الكلام (الزيدية): ج 106/ 3 - 107.
2 الجيطالي: شرح النونية: ج 2/ 69 و.
3 - سورة النساء، الآيتان: 29 - 30 - 4 - سورة الأنفال، الآيتان: 15 - 16 الجيطالي: شرح النونية: ج 2/ 69 و.
6 - سورة ق، الآية: 45.
7 - سورة طه، الآية: 113.
-368 -