Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠(1) ||
الجميع في شيء من الأشياء، ولا يجتلب بالعفو لنفسه، منفعة، ولا يدفع مضرّة. - سلك الجيطالي مسلك السبر والتقسيم ليصل إلى أن وعيد الله واقع لا يتخلف، يقول: "لا يخلو القول في وعيده لأهل الكبائر من أحد ثلاثة أوجه إما أن يتوعدهم وهو يعلم أنه يوقعه بهم، فذلك ما قلنا، أو يتوعدهم وهو لا يعلم أيوقعه بهم أم لا؟ فهذا هو الجهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، أو يتوعدهم وهو لا يعلم أنه أن يوقعه بهم - فهذا هو الكذب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا". (2) - لما ذم الله سبحانه لا من يفي بمواعده فقال: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3) وقال: وإن الله لا يخلف الميعاد (4) وقال في وعيده: ولا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لديّ وما أنا بظلام للعبيدي (5) علمنا أن جميع أخباره عزّ وجلّ- من الوعد والوعيد صادقة، وأنه منجز وعده ووعيده بإتمامهما جميعا فمعاذ الله أن يكون مواعده غرورا كمواعد إبليس اللعين (6).
-
استدل من توقف في الوعيد بقوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (7) فدلّت الآية أن مادون الشرك مغفور لمن ارتكبه بلا توبة.
ونجد الجيطالي لم يجر هذه الآية على ظاهرها الذي يفيد العموم، وإنما أتى
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 2/ 69 و.
2 - المصدر نفسه.
3 - سورة الصف، الآية: 3.
-4 - سورة آل عمران الآية: 9.
5 - سورة ق، الآيتان: 28 - 29 - 6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 69/ 2 و.
7 - سورة النساء، الآية: 48.
370